فارس حسون كريم

37

الروض النضير في معنى حديث الغدير

معاشر الناس ، فاتقوا الله وبايعوا عليا أمير المؤمنين ، والحسن والحسين ، والأئمة كلمة طيبة باقية ، يهلك الله من غدر ، ويرحم الله من وفى ، * ( فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما ) * . معاشر الناس ، قولوا الذي قلت لكم ، وسلموا على علي بإمرة المؤمنين ، وقولوا : * ( سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ) * ( 1 ) ، وقولوا : * ( الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ) * ( 2 ) . معاشر الناس ، إن فضائل علي بن أبي طالب عند الله عز وجل ، وقد أنزلها في القرآن ، أكثر من أن أحصيها في مقام واحد ، فمن أنبأكم بها وعرفها فصدقوه . معاشر الناس ، من يطع الله ورسوله ، وعليا والأئمة الذين ذكرتهم ، فقد فاز فوزا عظيما . معاشر الناس ، السابقون السابقون إلى مبايعته ، وموالاته ، والتسليم عليه بإمرة المؤمنين ، أولئك هم الفائزون في جنات النعيم . معاشر الناس ، قولوا ما يرضى الله به عنكم من القول ، وإن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا ، فلن يضر الله شيئا . اللهم اغفر للمؤمنين ، واغضب على الكافرين ، والحمد لله رب العالمين . * * * فلما أنهى الرسول صلى الله عليه وآله خطابه هتف الحاضرون بأعلى أصواتهم : " يا رسول الله ، سمعنا وأطعنا على أمر الله وأمر رسوله ، بقلوبنا

--> ( 1 ) سورة البقرة : 285 . ( 2 ) سورة الأعراف : 43 .